مؤسسة آل البيت ( ع )
21
مجلة تراثنا
وثمة شئ آخر . . في المقدمة . . يلفت النظر . . وهو وصفه هذا الكتاب بقوله : " لا يكون عيالا على ما كتب وألف ، ولا على مصادر التاريخ المعدودة العرفية المعينة ، التي يستقي منها المؤلفون معلوماتهم في الغالب . . . " . ثم قوله : " إني التزمت في تأليف هذا الكتاب مبدأين كل الالتزام : أولا : أن أعتمد على الكتب القديمة الموثوق بها المتلقاة بالقبول فقط . ثانيا : التزمت الإحالة في النقل إلى اسم الكتاب بقيد الجزء ورقم الصفحة . . . " . ولكنك إذا ما راجعت فهرس مصادره وجدته يستقي معلوماته من " مصادر التاريخ المعدودة العرفية المعينة " أمثال " سيرة ابن هشام " و " البداية والنهاية " . . ويخالف ما يدعي الالتزام به في قوله : " أعتمد على الكتب القديمة . . . " فقد اعتمد كثيرا على " البداية والنهاية " و " إزالة الخفاء في سيرة الخلفاء " و " السيرة الحلبية " ونحوها من كتب المتأخرين ، حتى أنه رجح في غير مورد ما جاء في أحد هذه الكتب على ما روته " الكتب القديمة " ك " تاريخ الطبري " و " سيرة ابن هشام " . . . مضافا إلى تصريحه في هامش الصفحة 9 من المقدمة بأنه قد " أفاد كثيرا " من كتاب " عبقرية الإمام " للأستاذ عباس محمود العقاد ، بعد أن وصفه بقوله : " إن مما يقتضيه الإنصاف والاعتراف بالحق : إن خير ما كتب عن سيدنا علي رضي الله عنه هو كتاب عبقرية الإمام . . . " . * * * وبعد : فهذه هوامش وضعتها باختصار على أهم الفصول المتعلقة من الكتاب ب